الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

322

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 40 ] إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ( 40 ) [ سورة النّبأ : 40 ] ؟ ! الجواب / قال الصادق عليه السّلام ، في قوله تعالى : إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً ، قال : في النار ، قوله تعالى : يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ، قال : ترابيا أي علويا . قال : وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المكنّي أمير المؤمنين عليه السّلام أبا تراب « 1 » . وجاء في باطن تفسير أهل البيت عليهم السّلام ما يؤيد هذا التأويل في تأويل قوله تعالى : أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً « 2 » ، قال : « هو يرد إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فيعذّبه عذابا نكرا ، حتى يقول : يا ليتني كنت ترابا ، أي من شيعة أبي تراب ، ومعنى ربه أي صاحبه » « 3 » . وقال عباية بن ربعي : قلت لعبد اللّه بن عباس : لم كنّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام أبا تراب ؟ قال : لأنه صاحب الأرض ، وحجّة اللّه على أهلها بعده ، وبه بقاؤها ، وإليه سكونها ، ولقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إنه إذا كان يوم القيامة ، ورأى الكافر ما أعد اللّه تبارك وتعالى لشيعة علي من الثواب والزّلفى والكرامة ، قال : يا ليتني كنت ترابا ، أي من شيعة علي ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً » « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 402 ، وتأويل الآيات : ج 2 ، ص 761 ، ح 10 . ( 2 ) الكهف : 87 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 761 ، ح 11 . ( 4 ) علل الشرائع : ص 156 ، ح 3 .